يعد الهاتف المحمول رفيقاً لا يفارق الكثيرين حتى عند النوم، إلا أن ممارسات خاطئة أثناء شحنه أو استخدامه قبل الخلود إلى الفراش قد تحمل مخاطر تتجاوز مجرد إزعاج النوم. وتشدد شركات التقنية، وعلى رأسها “أبل”، على ضرورة الالتزام بمعايير السلامة لتجنب الحوادث المرتبطة بالحرارة الزائدة أو التوصيلات الكهربائية التالفة.
مخاطر الشحن الخاطئ
تكمن الخطورة الأساسية في حبس الحرارة الناتجة عن عملية الشحن؛ حيث تحتاج الأجهزة إلى تهوية كافية لتبديد الحرارة. لذا، تنصح التعليمات الرسمية بتجنب وضع الهاتف أو محول الطاقة أو الشاحن اللاسلكي تحت الوسائد أو الأغطية أو ملاصقاً للجسم أثناء توصيله بمصدر التيار، إذ قد يؤدي ذلك إلى سخونة الجهاز بشكل مفرط، مما يسبب الانزعاج أو حتى وقوع إصابات.
الخطوة الوقائية بسيطة وتتمثل في وضع الهاتف على سطح صلب ومكشوف بعيداً عن الفراش. كما ينبغي عدم الاكتفاء بمراقبة البطارية، بل التأكد من سلامة كابلات الشحن والشواحن، وتجنب استخدام الملحقات التالفة أو الشحن في ظروف وجود رطوبة، نظراً لما قد تشكله هذه الممارسات من مخاطر الحريق أو الصعق الكهربائي.
تأثير الشاشات على جودة النوم
بعيداً عن المخاطر التقنية، يظل الاستخدام المكثف للهاتف قبل النوم عائقاً أمام الراحة الجسدية. ويشير المعهد الأميركي للقلب والرئة والدم إلى أن التعرض للضوء الاصطناعي الساطع في وقت متأخر من الليل يؤثر سلباً على الساعة البيولوجية للجسم ويقلل من إفراز هرمون “الميلاتونين”، مما يجعل الدخول في النوم عملية أكثر صعوبة.
وينصح الخبراء بتخصيص الساعة الأخيرة قبل النوم لوقت من الهدوء بعيداً عن الشاشات، مع ضرورة إغلاق الهاتف أو وضعه في مكان بعيد عن متناول اليد للحد من تشتت الانتباه الناتج عن التصفح المستمر.
حقائق حول الإشعاعات
على الرغم من المخاوف الشائعة، لا تزال الأدلة العلمية المتاحة غير داعمة لوجود صلة بين وجود الهاتف قرب السرير والإصابة بمرض السرطان. ويؤكد المعهد الوطني الأميركي للسرطان أن الدراسات حتى الآن لم تثبت أن استخدام الهواتف يسبب أورام الدماغ أو أنواعاً أخرى من السرطانات لدى البشر، مما يجعل التركيز على معايير السلامة الفيزيائية والاستخدام الواعي للهاتف أولوية أكثر أهمية.
خلاصة القول، إن إدارة وقت النوم تبدأ باختيار مكان آمن للشحن، والالتزام بسلامة الملحقات، ووضع الهاتف بعيداً قبل إطفاء الضوء، لضمان ليلة هادئة بعيدة عن المخاطر التقنية أو اضطرابات النوم.




