بعد رحلة استمرت خمس سنوات من المعاناة في أقفاص روسيا، وجدت الدببان “بو” و”تيابا” أخيرًا ملاذهما الآمن في أيرلندا، بعد أن تم إنقاذهما من ظروف احتجاز قاسية تركت آثارًا بالغة على صحتهما الجسدية والنفسية.
وأكد ماكلافلين، الذي تابع حالة الدبين، أن “بو” و”تيابا” كانا في حالة صحية متردية للغاية عند إنقاذهما. فقد قضى “بو”، الذي كان يعمل سابقًا في السيرك، سنوات طويلة حبيس قفص داخلي صغير بعد إجباره على تقديم العروض الترفيهية.
أما “تيابا”، فكان يعيش في قفص ضيق لا تتجاوز أبعاده 2.5 متر طولًا وعرضًا وارتفاعًا، وهي مساحة لم تسمح له حتى بالوقوف منتصبًا. وعلاوة على ذلك، كان القفص مكشوفًا بلا سقف، مما جعله عرضة لتقلبات الطقس القاسية، من شتاء روسيا القارس إلى حرارة الصيف الشديدة. كما عانى الدب من الحرمان، حيث لم يوفر له مأواه وعاءً للمياه، بل كان يعتمد على خرطوم مياه للشرب، فيما كشفت التقارير أنه كان يتم تربيته بهدف قتله لاحقًا لاستخدام جسده في أعمال التحنيط للعرض.
وأشار ماكلافلين إلى أن الدبين عند إنقاذهما كانا يعانيان من سوء تغذية حاد، وظهرت عليهما بوضوح علامات الصدمة النفسية جراء حياة الأسر. كما أظهرت الفحوصات الطبية وتحاليل الدم إصابتهما بمشاكل خطيرة في الكلى، وهي مضاعفات مرتبطة بحالة الجفاف المزمن التي عانيا منها لفترات طويلة.






