تتجه الأنظار نحو العاصمة الإيرانية طهران التي تستعد لاستقبال وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين بارزين من السعودية وتركيا وباكستان، وذلك لإجراء مشاورات أمنية إقليمية مع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتجدد الهجمات التي تستهدف أمن المنطقة.
وأكد علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الزيارة ستشهد مشاركة كل من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين. وتعد هذه المشاورات أول تواصل من نوعه بهذا المستوى بين إيران والدول الثلاث منذ تصاعد وتيرة الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن والمتحالفون مع طهران ضد السعودية.
وكان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد أجرى زيارة إلى طهران الأسبوع الماضي، التقى خلالها بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين إيرانيين آخرين. ووفقاً لتقارير إعلامية إيرانية، شددت طهران خلال تلك المباحثات على رفضها إجراء أي حوار مع واشنطن قبل تلبية مطالبها، في وقت لطالما لعبت فيه باكستان دور الوسيط بين الطرفين، حيث أثمرت جهودها سابقاً عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في يونيو الماضي، قبل أن ينهار سريعاً باستئناف المواجهات.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك
تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ضوء “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في أغسطس الماضي. وتنص الاتفاقية في بندها الأول على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الأعضاء يُعد هجوماً على الجميع، مع التزام الأطراف بتسخير كافة الوسائل اللازمة لصد أي تهديدات تمس السيادة أو السلامة الإقليمية أو الحدود المعترف بها دولياً.
وفي إطار تفعيل بنود هذه الاتفاقية، عقد وزراء من الدول الموقعة اجتماعاً طارئاً في الرياض في وقت سابق من الشهر الجاري، تم الاتفاق خلاله على ضمان النشر السريع للقوات والقدرات العسكرية في السعودية، وذلك في ظل استمرار الهجمات التي تعترضها المملكة بالصواريخ والطائرات المسيرة. يذكر أن إجراءات المصادقة على الاتفاقية تشهد تقدماً، حيث وافقت عليها باكستان الأسبوع الماضي، بينما بدأت الخطوات البرلمانية التركية للتصديق عليها بالتوازي.






