شهدت المناطق الحدودية في جنوب سوريا تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي بقذائف المدفعية أراضٍ زراعية في محيط قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، بالتزامن مع توغلات ميدانية في ريفي درعا والقنيطرة.
وفي سياق هذه التحركات، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 3 آليات، الخميس الماضي، عبر بوابة “أبو الغيثار” باتجاه وادي الرقاد في ريف درعا الغربي، حيث أقدمت على اقتحام منزل مأهول وتنفيذ أعمال تخريب وتكسير في محتوياته. وفي اليوم ذاته، رُصد توغل 9 سيارات عسكرية إسرائيلية نحو قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، حيث سقطت القذائف في أراضٍ زراعية.
مطالبات سورية بوقف التصعيد
وعلى الصعيد السياسي، جدد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، إدانة بلاده لهذه الاعتداءات المتكررة. وطالب الشيباني، خلال مشاركته في الدورة الـ22 لمؤتمر حوار المنامة 2026، بضرورة العودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024، والعمل على تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وكشف الوزير الشيباني أن الأراضي السورية تعرضت لأكثر من 1000 اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، مشدداً على أهمية هذه المؤشرات في تقييم مرتكزات الأمن الإقليمي.
انتهاكات موثقة
من جانبها، وثقت مديرية إعلام القنيطرة، في تقريرها الشهري عن شهر أكتوبر الماضي، حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرة إلى تسجيل 125 توغلاً عسكرياً و55 واقعة إقامة حواجز. وتضمن التقرير رصداً لعمليات قصف وتجريف للأراضي، واستهدافاً لمصادر المياه والثروة الحيوانية، إضافة إلى عمليات اعتقال طالت مواطنين سوريين.
وأظهر التقرير أن عمليات الاعتقال سجلت 30 حالة، منها 23 حالة أعقبها الإفراج عن المعتقلين، بينما لا يزال 7 أشخاص قيد الاحتجاز في السجون الإسرائيلية.




