قررت الحكومة الويلزية إلغاء برنامجها المثير للجدل لتمويل مشاريع تشجير في أوغندا، وهو القرار الذي أثار انقساماً حاداً في الأوساط السياسية داخل “سند” (البرلمان الويلزي).

وقد رحبت هيلين جينر، زعيمة حزب “ريفورم يو كيه” في ويلز، بهذا الإعلان، معتبرة أن حزبها طالب لسنوات بوقف ما وصفته بـ “الإنفاق المثير للسخرية”، مؤكدة أن الضغوط التي مارسوها في كارديف باي نجحت في تغيير مسار النقاش، لضمان توجيه أموال دافعي الضرائب الويلزيين إلى الداخل بدلاً من إرسالها للخارج.

من جانبه، وصف دارين ميلر، زعيم المحافظين في البرلمان الويلزي، القرار بأنه “خطوة تأخرت كثيراً لكنها أفضل من عدم حدوثها على الإطلاق”. وانتقد ميلر بشدة توجيه أموال عامة لمشاريع في إفريقيا بينما تعاني المدارس والمستشفيات في ويلز من نقص التمويل، مشدداً على أن الحكومة لا تملك صلاحيات في الشؤون الخارجية، وأن كل جنيه يُنفق في الخارج هو خصم من ميزانية هيئة الخدمات الصحية (NHS) والتعليم والاقتصاد المحلي.

في المقابل، أعربت جين دودز، زعيمة الليبراليين الديمقراطيين في ويلز، عن رفضها للقرار، واصفة إياه بـ “قصير النظر”. وأكدت أن مواجهة التغير المناخي ليست رفاهية، مشيرة إلى أن مبادرة “سايز أوف ويلز” (Size of Wales) نجحت في زراعة ملايين الأشجار وبناء روابط حقيقية بين ويلز وأوغندا. كما انتقدت موقف حزب “بلايد كيمرو” (Plaid Cymru)، معتبرة أنهم تراجعوا عن التزاماتهم الدولية رغم اعتراف الوزراء بنجاح هذه البرامج.

بدوره، انتقد كين سكيتس، زعيم حزب العمال الويلزي، تناقض مواقف “بلايد كيمرو”، مشيراً إلى أن الحزب طالما نادى بدعم البرامج الدولية أثناء وجوده في المعارضة، لكن أفعاله اليوم تبدو متناقضة مع أقواله السابقة.

يُذكر أن الحكومة الويلزية لا تزال تقدم منحة سنوية بقيمة 280 ألف جنيه إسترليني للجمعية الخيرية المسؤولة لتنفيذ برنامج تعليمي في المدارس الويلزية، والذي يستمر حتى نهاية مارس 2027، مع وجود مقترحات لمستقبل هذا البرنامج سيتم تقديمها للنظر فيها من قبل وزير المرونة الريفية والاستدامة في البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version