خالف الاقتصاد الأميركي التوقعات في شهر أكتوبر، مسجلاً أداءً قوياً بسوق العمل، حيث أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 165 ألف وظيفة جديدة، متجاوزاً بذلك التقديرات التي كانت تشير إلى إضافة 65 ألف وظيفة فقط.
وبحسب التقرير الصادر اليوم الجمعة، شهد معدل البطالة تراجعاً ليصل إلى 4.1 بالمئة، في حين سجل متوسط الأجور في الساعة نمواً شهرياً بنسبة 0.4 بالمئة، متخطياً أيضاً التوقعات التي رجحت نمواً عند 0.3 بالمئة. وكان استطلاع أجرته شركة “فاكت ست” قد توقع استقرار معدل البطالة عند 4.2 بالمئة، قبل أن تأتي الأرقام الرسمية لتكشف عن وضع أكثر إيجابية.
مؤشرات اقتصادية وسط تحديات سياسية
يأتي هذا التقرير في توقيت لافت، إذ صدر بعد أيام قليلة من نتائج انتخابات التجديد النصفي التي أسفرت عن منح الحزب الديمقراطي السيطرة الكاملة على الكونغرس، وسط حالة من الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ورغم التحديات التي واجهها الاقتصاد مؤخراً، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات، وتداعيات الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين لأكثر من 4 دولارات للغالون، أظهر سوق العمل مرونة ملحوظة.
وقد انعكس هذا الزخم في بيانات الناتج المحلي الإجمالي، الذي سجل نمواً سنوياً قوياً بنسبة 3.4 بالمئة خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر، مدفوعاً بإنفاق استهلاكي قوي واستثمارات ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت الذي يُنظر فيه إلى أداء سوق العمل باعتباره صلباً، يتابع المستثمرون هذه البيانات باهتمام بالغ، كونها تشكل أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اتخاذ قراراته وتحديد مسار أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.




