ففي معظم فترات التاريخ، لم يكن النوم المتواصل لثماني ساعات عادة بشرية، بل كان الناس ينامون على مرحلتين: “النومة الأولى” و”النومة الثانية”، تفصل بينهما فترة هدوء تمتد لساعة أو أكثر في منتصف الليل، وفقا لموقع “سانيس أليرت”. خلالها كان البعض ينهض لإشعال النار أو رعاية الحيوانات، وآخرون يستغلون الوقت للصلاة، أو التأمل، أو حتى القراءة والكتابة. وتشير مراجع تاريخية من أوروبا وآسيا وإفريقيا إلى أن هذا النمط من النوم كان شائعا حتى القرون الأخيرة. لكن كل شيء تغيّر مع ظهور الإضاءة الصناعية في القرن الثامن عشر، ثم الثورة الصناعية التي فرضت جداول عمل محددة. ومع تزايد ساعات النشاط المسائية، تراجع النمط القديم، وتحول النوم إلى فترة واحدة متواصلة. وتُظهر دراسات حديثة أن بعض المجتمعات التي لا تزال تعيش دون كهرباء، مثل مجتمعات ريفية في مدغشقر، ما زالت تتبع نمط “النومتين” حتى اليوم. كما أظهرت تجارب مخبرية أن الناس، عند وضعهم في ظلام طويل ومن دون ساعات، يعودون طبيعيا إلى هذا النمط المزدوج من النوم. ويرى الخبراء أن الاستيقاظ ليلا ليس بالضرورة علامة أرق، بل استجابة فسيولوجية قديمة. ويوصون عند حدوثه بعدم القلق أو مراقبة الساعة، بل القيام بنشاط هادئ في إضاءة خافتة إلى أن يعود النعاس مجددا. فربما لا يكون الاستيقاظ في منتصف الليل خطأً في نومنا، بل تذكيرا بطريقة أجدادنا في العيش مع الليل.
أخبار شائعة
- أسبوع أبوظبي المالي 2026 يرفع عدد فعالياته إلى 75 حدثاً
- مصرع وإصابة عدد من الأشخاص في تصادم شاحنة بعدة سيارات بالجيزة
- خليجي 27: المنتخب القطري يواجه نظيره اليمني غداً لحسم التأهل إلى نصف النهائي
- مصطفى سعد ميسي: لم أنل فرصتي في الأهلي وأطمح لتمثيل منتخب مصر
- تأثير علبة صودا واحدة على مستويات سكر الدم في جسمك
- روبي ويليامز يغني مع معجبيه أمام فندقه في بيرو بعد إلغاء حفله
- تراجع سهم إيرباص بعد رصد خلل فني في طرازها الأكثر شعبية
- العراق يسعى لفتح نافذة جوية مع إيران في ظل العقوبات المفروضة عليها






