في خطوة لافتة ونادرة، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً رسمياً أدان فيه بشدة أعمال العنف التي نفذتها مجموعة من المستوطنين في قريتي قصرة وجالود بالضفة الغربية المحتلة، واصفاً إياهم بـ”مثيري الشغب الخارجين عن القانون”.
واعتبر نتنياهو في بيانه أن هذه الممارسات تلحق ضرراً جسيماً بالمجتمع الإسرائيلي، كما تعيق عمل الجيش وتسيء لمكانة إسرائيل على المستوى الدولي. جاء هذا الموقف عقب هجوم شنه عشرات المستوطنين الملثمين والمسلحين على منازل فلسطينية في محيط قرية قصرة، في تصعيد ميداني جديد يضاف إلى سلسلة من الحوادث المماثلة التي أثارت تنديداً دولياً واسعاً في الآونة الأخيرة.
تفاصيل الاعتداء وشهادات الناجين
ووفقاً لشهادات جمعتها وكالة “رويترز”، فقد حاصر المستوطنون منزلاً كان بداخله 7 فلسطينيين، وانهالوا عليه بالحجارة. ورغم نداءات الاستغاثة، أفاد الفلسطيني صدام عدي، أحد الناجين، أن قوات الجيش الإسرائيلي التي وصلت إلى الموقع أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجزت السكان، في حين سمحت للمستوطنين بالمغادرة دون توقيفهم.
من جانبه، أوضح لؤي البيروتي، صاحب المنزل المستهدف، أن قوة من الجيش قامت بتقييد من كانوا بالداخل وتغطية أعينهم والاعتداء عليهم بالضرب قبل أن تطلق سراحهم لاحقاً. وأكد البيروتي أنه ظل محاصراً برفقة ستة آخرين لأكثر من ساعة رغم استنجادهم بالجيش.
الجيش الإسرائيلي والرواية الميدانية
وفي المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان له أن قواته بالتعاون مع شرطة الحدود تدخلت في الموقع بهدف إبعاد “مثيري الشغب” وتوفير الحماية للفلسطينيين داخل المنزل. وبحسب إفادة المسعف صدام عدي، فقد أسفر الاعتداء عن إصابة 4 أشخاص جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينما أصيب اثنان آخران جراء رشقهم بالحجارة.
يُذكر أن هذا الهجوم وقع على مقربة من ثلاثة منازل أخرى تعرضت للحصار في وقت سابق من هذا الشهر، وهي الحادثة التي دفعت بجيش الاحتلال لتعزيز انتشاره في المنطقة، وهو تواجد يقول السكان المحليون إنه أدى إلى فرض قيود مشددة على حركتهم وحبسهم داخل منازلهم.






