كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة “تكساس إيه آند إم” الأمريكية، عن دور حيوي لمكملات الكرياتين في تعزيز الصحة العامة مع التقدم في العمر، مؤكدة أنها تتجاوز كونها مجرد أداة رياضية لتصبح وسيلة فعالة للحفاظ على الكتلة العضلية، زيادة القوة، وتقليل الدهون لدى الفئات العمرية بين 45 و65 عاماً.
نتائج واعدة في دراسة سريرية
اعتمدت الدراسة على متابعة 64 شخصاً من البالغين على مدار 12 أسبوعاً، حيث أظهرت النتائج أن تناول 10 جرامات من الكرياتين يومياً ساهم في اكتساب المشاركين نحو 1.1 كيلوجرام من الأنسجة العضلية وتحسن ملموس في قوة الأرجل، وذلك حتى في حالة عدم ممارسة التمارين الرياضية.
أما بالنسبة للمشاركين الذين جمعوا بين تناول المكملات والالتزام ببرنامج رياضي واتباع حمية لإنقاص الوزن، فقد كانت النتائج أكثر إيجابية، حيث سجلوا زيادة في الكتلة العضلية بلغت 1.4 كيلوجرام، مصحوبة بانخفاض ملحوظ في نسبة الدهون مقارنة بمن تناولوا “دواءً وهمياً”.
الخيار العملي للشيخوخة الصحية
وأوضح الدكتور ريتشارد كرايدر، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن الوصول إلى جرعة 10 جرامات من الكرياتين عبر المصادر الغذائية الطبيعية، مثل اللحوم أو الأسماك، يتطلب استهلاك كميات ضخمة قد تصل إلى 4.5 كيلوجرام يومياً، وهو أمر غير عملي، مما يجعل المكملات الغذائية الخيار الأمثل والأنسب.
مؤشرات السلامة والفعالية
وفي سياق متصل، استندت الدراسة إلى تحليل شامل أُجري عام 2025 وشمل 685 تجربة سريرية، أكدت جميعها سلامة استخدام الكرياتين. وأوضحت النتائج عدم وجود فروق إحصائية في الآثار الجانبية بين مستخدمي المكملات ومن تناولوا الدواء الوهمي، مما يعزز الثقة في الكرياتين كأداة آمنة وفعالة لدعم بنية العضلات والكتلة الخالية من الدهون لدى كبار السن.






