في انتصار قضائي لحرية الصحافة، أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قراراً يلزَم البيت الأبيض بإعادة الاعتماد الصحفي فوراً لشبكات «سي إن إن»، و«إم إس ناو»، وموقع «بوليتيكو»، بعد أن أقدم الرئيس دونالد ترامب على حظر دخولهم إلى المقر الرئاسي.
جاء القرار القضائي، الذي اطلع عليه مراسلو وكالة فرانس برس ليل الأربعاء-الخميس، لينهي إجراءات إدارية اتخذها ترامب بحق المؤسسات الإعلامية الثلاث، مبرراً ذلك باتهامات وجهها لها تتعلق ببث «أخبار كاذبة وأكاذيب».
وكانت المؤسسات الإعلامية الثلاث قد تقدمت بدعوى قضائية مشتركة، استندت فيها إلى «التعديل الأول» للدستور الأمريكي الذي يحمي حرية الصحافة، مطالبة بوقف تنفيذ قرار المنع بشكل مؤقت، معتبرة إياه تقييداً غير دستوري لعملها المهني.
من جانبه، أوضح القاضي تيموثي كيلي في حيثيات قراره أن سحب اعتمادات هذه المؤسسات دون سابق إنذار يمثل انتهاكاً محتملاً لحقوقها الدستورية. وأكد كيلي على وجوب منح إخطار مسبق للأطراف المعنية، وإتاحة الفرصة لها لإبداء وجهة نظرها قبل أن تتخذ الحكومة إجراءات من شأنها حرمانها من حقوق مكفولة دستورياً.
ترامب والإعلام: توتر متصاعد في ظل تحديات سياسية
يأتي هذا التطور في سياق علاقة متوترة جمعت الرئيس ترامب بالعديد من وسائل الإعلام، حيث دأب على وصف المؤسسات التي تنتقد سياساته ولا تدعم حملاته بـ «أعداء الشعب».
وتتزامن هذه الأزمة مع مرحلة حساسة يمر بها الرئيس الجمهوري، الذي يواجه صعوبات سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وتشهد الساحة الأمريكية حالة من عدم الرضا الشعبي في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتصاعد أسعار الوقود، وسط تداعيات الحرب التي أثارها الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والتي باتت نتائجها ومآلاتها تكتنفها ضبابية كبيرة.






