رفضت روسيا مقترحات وقف إطلاق النار في منطقة البحر الأسود، مؤكدة أنها لا ترى مبرراً لما وصفته بـ “أنصاف الحلول” التي قد تمنح الجانب الأوكراني متنفساً مؤقتاً، في وقت اتهمت فيه موسكو الولايات المتحدة بالتورط المباشر في الهجمات الأوكرانية عبر تقديم معلومات استخباراتية وتسهيل تنفيذ ضربات داخل العمق الروسي.
موسكو تتهم واشنطن وتستبعد التهدئة
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الجمعة، أن موسكو وجهت تساؤلات رسمية إلى وزارة الخارجية الأمريكية بشأن طبيعة الدعم الذي تقدمه واشنطن لأوكرانيا، لا سيما فيما يتعلق بتبادل البيانات الاستخباراتية. وأشار لافروف إلى وجود أدلة على ضلوع أمريكي متزايد في التخطيط وتنفيذ ضربات تطال أهدافاً مدنية داخل الأراضي الروسية، مؤكداً أن روسيا بانتظار ردود واشنطن على هذه المسائل.
وفي سياق متصل، نفت الخارجية الروسية تلقي أي مقترح رسمي من تركيا بشأن وقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، أن الهجمات الأوكرانية تُعد “أعمالاً إرهابية سافرة” تهدف إلى زعزعة استقرار الملاحة المدنية، مشيرة إلى أن استمرار هذه السياسة يغلق الباب أمام أي فرص للتهدئة.
هجمات متبادلة وتصعيد ميداني
على الصعيد الميداني، شهدت عدة مناطق روسية هجمات متفرقة؛ حيث أعلن المسؤول المحلي ألكسندر دروزدينكو عن تعرض ميناء “أوست لوجا” على بحر البلطيق لهجوم بمسيرات، مؤكداً احتواء الأضرار وعدم وقوع إصابات. كما أفادت تقارير بإسقاط أكثر من 50 مسيرة في محيط مدينة سانت بطرسبرغ، بالإضافة إلى تعرض مستودع لشركة “وايلدبيريز” للتسوق الإلكتروني في منطقة “تفير” لأضرار جراء حطام مسيرات معادية.
وفي منطقة بريانسك، أسفر سقوط صاروخ أوكراني على مبنى سكني عن مقتل شخص واحد. وبالتوازي مع هذا التصعيد، رصدت تطورات إقليمية أخرى، حيث أسقطت مقاتلة إيطالية تابعة لحلف الناتو مسيرة مجهولة دخلت المجال الجوي للاتفيا، بينما أعلنت وزارة الدفاع الرومانية عن تحطم مسيرة أخرى في منطقة غابات قرب الحدود مع أوكرانيا دون أن تسفر عن أضرار مادية.
يُذكر أن تقارير إعلامية، من بينها ما أوردته وكالة “رويترز”، أشارت إلى أن أوكرانيا سعت عبر أطراف ثالثة لتقديم مقترح يقضي بوقف الهجمات المتبادلة على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وهو المقترح الذي تقابل بصرامة من الجانب الروسي في ظل استمرار حدة التوتر العسكري.
