تؤكد الجمعية الأميركية للسكري أن مرض السكري لا يستوجب الحرمان التام من الفاكهة، بل يعتمد الأمر على خيارات ذكية وكميات مدروسة. فالسر يكمن في اختيار الفواكه الطازجة أو المجمدة أو المعلبة التي تخلو من السكر المضاف، مع ضرورة إدراج نسبة الكربوهيدرات ضمن الحصص الغذائية اليومية المحددة لكل مريض.
وتشير الجمعية إلى أن الاعتماد على “المؤشر الجلايسيمي” وحده لا يعد معياراً كافياً لاختيار الأطعمة، حيث تلعب عوامل أخرى دوراً محورياً في استجابة الجسم، مثل حجم الحصة المتناولة، ودرجة نضج الفاكهة، ونوعية الأطعمة الأخرى التي تُستهلك في الوجبة نفسها.
قائمة متنوعة بفوائد محددة
تختلف احتياجات كل مريض عن الآخر، ولا توجد قائمة موحدة، إلا أن هناك خيارات صحية يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي بحذر:
تعد الفراولة خياراً جيداً لغناها بالألياف ومضادات الأكسدة وفيتامين “سي”، كما تسمح مكوناتها بتناول كمية أكبر نسبياً مقارنة بغيرها. أما البرتقال فيُنصح بتناوله كاملاً للاستفادة من أليافه بدلاً من عصره، وذلك لتجنب رفع سكر الدم بشكل سريع. وبالمثل، توفر الكمثرى (خاصة عند تناولها بقشرتها) والبابايا فوائد غذائية متعددة ضمن حصص محسوبة.
وبالنسبة للـ غريب فروت، فهو مصدر غني بالألياف والفيتامينات، لكنه يتطلب استشارة الطبيب نظراً لتداخله المحتمل مع أدوية الضغط والكوليسترول. ويُعد الكرز خياراً متاحاً مع ضرورة مراقبة حجم الحصة خاصة في الأنواع المعلبة، بينما يمكن تناول الخوخ طازجاً مع تجنب الأنواع المعبأة في محاليل سكرية.
وعلى صعيد آخر، يتميز الأفوكادو بمحتوى سكري منخفض ودهون غير مشبعة مفيدة، لكن يجب الانتباه لسعراته الحرارية العالية. أما الرمان، فيفضل تناول حبه بدلاً من عصره للاستفادة من أليافه، بينما يمكن إدراج الأناناس ضمن النظام الغذائي بكميات معتدلة مع احتساب كربوهيدراته بدقة.
قواعد هامة لاختيار الحصص
توضح الجمعية الأميركية للسكري أن الحصة الواحدة التي تحتوي على حوالي 15 غراماً من الكربوهيدرات تعادل تقريباً قطعة صغيرة من الفاكهة الكاملة، أو نصف كوب من الفاكهة المجمدة أو المعلبة. وتتغير هذه المقاييس في حالات أخرى؛ إذ لا تتجاوز حصة الفاكهة المجففة ملعقتين كبيرتين فقط للوصول إلى النسبة ذاتها من الكربوهيدرات.
وفي الختام، تشدد الجمعية على أن الفاكهة الكاملة تتفوق دائماً على العصائر، مؤكدة أن ضبط الكميات ومراقبة مستويات السكر في الدم هما المعيار الأساسي للتعامل مع الفاكهة، وذلك تحت إشراف الطبيب أو اختصاصي التغذية لضمان تماشيها مع الخطة العلاجية والدوائية لكل مريض.
