أكد رئيس اتحاد مزارعي ألستر (UFU)، جون ماكلينaghan، أن مطالبة الاتحاد باستقالة وزير الزراعة، أندرو ميور، لا تحمل طابعاً شخصياً، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي احتجاجاً على أسلوب تعامل الوزارة مع عملية إعدام 51 رأساً من الماشية في “فايفمايل تاون” بمقاطعة تيرون.
وتصاعدت حدة التوتر بعد أن دعا الاتحاد، يوم الجمعة الماضي، الوزير المنتمي لحزب “التحالف” إلى التنحي، معتبراً أن قراره بتكليف شخص واحد فقط لإجراء مراجعة حول ملابسات إعدام الماشية كان “القشة التي قصمت ظهر البعير”. وكان الاتحاد يطالب بتشكيل لجنة خبراء مستقلة لتقييم الإجراءات التي اتُخذت يومي 29 و30 يونيو.
تعود جذور القضية إلى قيام وزارة الزراعة والبيئة والشؤون الريفية (DAERA) بالتدخل لإعدام الماشية بعد أن فشل مالكها -الذي صدر بحقه حكم قضائي يمنعه من تربية الحيوانات مدى الحياة إثر إدانته بانتهاك قوانين رعاية الحيوان في مايو- في الالتزام بقرار نقل الملكية. وأدى إطلاق النار على الماشية وقتلها، في ظروف مرأى ومسمع من الجمهور، إلى حالة من الاستياء العام.
في المقابل، دافع الوزير أندرو ميور عن موقف وزارته، مؤكداً أنه لم يكن أمامها “خيار آخر”. ورد ميور بحدة على دعوات الاستقالة، مصرحاً بأن “عصر إملاء اتحاد مزارعي ألستر لسياسات الحكومة قد ولى”، معتبراً نفسه أول وزير في تاريخ الدولة لا يخضع للمصالح الخاصة. وأوضح ميور أن عملية الإعدام لم تكن بتوجيه أو إذن شخصي منه، لكنه بصفته الوزير المسؤول، أمر بإجراء مراجعة خارجية مستقلة لضمان شفافية النتائج أمام الرأي العام.
من جانبه، أشار حزب “التحالف” إلى أن تحرك اتحاد المزارعين لا ينبع من مخاوف حقيقية تتعلق برعاية الحيوان، بل هو تعبير عن معارضتهم للوزير ميور نظراً لمواقفه التي تتصدى لـ “المصالح الخاصة” في قطاع الزراعة. بينما أصر الاتحاد على موقفه بالتساؤل عما إذا كانت الوزارة قد درست كافة البدائل المتاحة بجدية قبل الإقدام على قتل الماشية.
