توصل باحثون في معهد “فرالين” للأبحاث الطبية الحيوية بجامعة فرجينيا للتكنولوجيا إلى اكتشاف علمي واعد قد يغير مسار علاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، وذلك عبر تحديد دور حيوي لبروتين BMP3 في مواجهة هذا المرض النادر والخطير الذي ينتهي عادةً بفشل القلب.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المرضى المصابين بهذا النوع من ارتفاع ضغط الدم يعانون من انخفاض ملحوظ في مستويات بروتين BMP3، وهو النقص الذي يترتب عليه تضيق في الأوعية الدموية الرئوية واعتلال في وظائف القلب. وأوضح الفريق البحثي أن هذا البروتين يعمل في الظروف الطبيعية كآلية حماية تحد من النمو المفرط لخلايا الأوعية الدموية، مما يعني أن غيابه يعد محركاً رئيسياً لتفاقم الحالة الصحية.
آليات علاجية مبتكرة
ولغرض اختبار فعالية استعادة مستويات هذا البروتين، اعتمد الباحثون في دراستهم على طريقتين علاجيتين في النماذج ما قبل السريرية؛ الأولى تمثلت في استخدام البروتين المُعاد تركيبه، والثانية عبر تطبيق تقنيات العلاج الجيني الموجه للرئتين. وأثبتت النتائج نجاح كلا المسارين في عكس أبرز سمات المرض، حيث ساهمت التدخلات في الحد من إعادة تشكيل الأوعية الدموية وتحسين كفاءة أداء القلب بشكل ملموس.
وبالإضافة إلى قيمته العلاجية، أشار الباحثون إلى أن انخفاض مستويات BMP3 في الدم يجعله مرشحاً قوياً ليكون علامة حيوية (مؤشراً حيوياً) يعتمد عليها الأطباء في متابعة تطور المرض. وتفتح هذه النتائج الباب أمام استراتيجيات علاجية تستهدف الأسباب الجذرية للاعتلال الرئوي، مع التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات البحثية قبل الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر.
