كشفت بيانات المعاهد الوطنية الأميركية للصحة أن جسم الإنسان لا يمتص سوى 30 إلى 40 بالمئة من كمية المغنيسيوم الموجودة في الأطعمة والمشروبات. وفي حين تشير المراجعات العلمية إلى أن بعض العناصر كالبروتين والنشا المقاوم قد تعزز من عملية الامتصاص، بينما تعيقها مواد أخرى مثل الفيتات وبعض الألياف، يبرز تساؤل حول قائمة من الأطعمة التي قد تساهم في تحسين استفادة الجسم من هذا المعدن الحيوي.
أطعمة قد تدعم الاستفادة من المغنيسيوم
تشير التقارير إلى 7 أطعمة تحتوي على المغنيسيوم أو مكونات تساعد في تعزيز امتصاصه، وهي: الدجاج، والشوفان، والتوت، والحليب، والموز، والزبادي، والحمص. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الأدلة العلمية لا تجزم بأن هذه الأطعمة ترفع معدلات الامتصاص بشكل مضمون أو كبير، وتتفاوت قوة هذه الأدلة من صنف لآخر.
يحتوي الدجاج على بروتينات تتحلل إلى ببتيدات قد ترتبط بالمغنيسيوم وتسهل امتصاصه، إلا أن هذا التأثير يظل مرتبطاً بالبروتينات بشكل عام دون وجود أدلة سريرية حاسمة تخص الدجاج تحديداً. أما الشوفان، فيحتوي على ألياف “بيتا غلوكان” التي تدعم البكتيريا النافعة، مما قد يعزز بيئة الأمعاء لامتصاص المعادن، رغم أن تأثيره المباشر لا يزال غير محسوم.
وبالنسبة للتوت، فقد أشارت دراسات مخبرية على الخلايا إلى تأثير محتمل لمركبات “الأنثوسيانين” على ناقلات المغنيسيوم في الأمعاء، لكن هذا لم يثبت بعد عبر تجارب سريرية واسعة على البشر. وفيما يخص الحليب، فإن وجود اللاكتوز وبروتين الكازين قد يدعم عملية الامتصاص، لكن استجابة الأجسام تظل متباينة.
ويحتوي الموز على نشا مقاوم يسهل امتصاص المعادن بنسب محدودة، لكن فاعليته تقل مع نضوج الثمرة، كما يحتوي على الفيتات التي قد تعيق العملية. من جانب آخر، يوفر الزبادي بيئة معوية داعمة بفضل البكتيريا الحية، بينما يجمع الحمص بين فوائد البروتين والألياف، مع أهمية اعتماد طرق تحضير كالنقع والإنبات لتقليل تأثير الفيتات التي قد تعيق توافر المعادن.
نصائح لتعزيز الامتصاص
لتحقيق استفادة أكبر، تشير التوصيات العلمية إلى أن تناول المغنيسيوم على جرعات صغيرة وموزعة على مدار اليوم أكثر فعالية من تناول جرعة واحدة كبيرة. ولا يغني تناول أطعمة بعينها عن أهمية اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والخضراوات الورقية.
وفيما يتعلق بمكملات المغنيسيوم، يشدد المختصون على ضرورة عدم تناولها بجرعات مرتفعة دون استشارة طبية، نظراً لاختلاف الاحتياجات الصحية ومدى استجابة الجسم وفقاً لنوع المكمل والحالة الصحية للفرد.






