يعتبر الحفاظ على توازن مستويات سكر الدم ركيزة أساسية لتعزيز مستويات الطاقة اليومية وضمان الصحة العامة على المدى الطويل، وهو هدف يمكن تحقيقه من خلال استراتيجيات بسيطة في اختيار مكونات الوجبات وتوقيت تناولها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور صهيب امتياز، كبير المسؤولين الطبيين في موقع «فيري ويل هيلث»، أن السعي لتحقيق استقرار الجلوكوز لا يعني بالضرورة الامتناع عن تناول الكربوهيدرات؛ إذ إن الجسم يحتاج إليها كمصدر رئيسي للطاقة، ولكن السر يكمن في كيفية دمجها مع العناصر الغذائية الأخرى.
استراتيجيات ذكية لدمج العناصر الغذائية
أوضح الدكتور امتياز أن تناول الكربوهيدرات بمفردها قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر، بينما يساعد دمجها مع البروتينات، والألياف، والدهون الصحية في إبطاء هذه العملية وتقليل حدة الارتفاع بعد الوجبة. على سبيل المثال، بدلاً من تناول الخبز الأبيض وحده، يُنصح بإضافة مصدر للبروتين مثل السلمون، مع الخضراوات للحصول على الألياف، وقطرات من زيت الزيتون كمصدر للدهون الصحية.
كما شدد الطبيب على ضرورة اختيار «الكربوهيدرات المعقدة» الموجودة في الحبوب الكاملة والشعير بدلاً من الحبوب المكررة؛ حيث تعمل الكربوهيدرات المعقدة على التحلل داخل الجسم بوتيرة أبطأ، مما يمنح الجسم طاقة مستدامة ويجنبه التذبذبات الكبيرة في سكر الدم، في حين تساهم السكريات المضافة والحبوب المكررة في رفع هذه المستويات بشكل مفاجئ وغير صحي.
أهمية التوقيت في كفاءة التمثيل الغذائي
ولا يتوقف الحفاظ على استقرار السكر عند نوعية الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل توقيت الوجبات؛ حيث أشار الدكتور امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتماشى مع الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم.
وأضاف أن حساسية الجسم للإنسولين تنخفض خلال ساعات الليل، مما يجعل العمليات الحيوية المسؤولة عن التعامل مع الجلوكوز أقل كفاءة في المساء. وأظهرت البيانات أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يؤدي إلى ارتفاعات في مستوى سكر الدم تستمر لفترات أطول، حتى لدى الأشخاص الأصحاء. وبناءً عليه، فإن الجمع بين اختيار الأطعمة عالية الجودة والالتزام بمواعيد تناول طعام مبكرة يعد الخيار الأمثل للحفاظ على استقرار مستويات السكر طوال اليوم.



