عززت دبي مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات العالمية ملاءمة للتملك العقاري، حيث حلت في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث القدرة على شراء مسكن مقارنة بمستويات الدخل، وذلك وفقاً لمؤشر «يو بي إس» العالمي لفقاعة العقارات لعام 2026.
ويعتمد التصنيف على قياس عدد السنوات التي يحتاجها العامل الماهر في قطاع الخدمات من أصحاب الدخل المتوسط لشراء شقة بمساحة 60 متراً مربعاً بالقرب من مركز المدينة. وفي دبي، يحتاج الفرد إلى نحو 5 سنوات فقط من دخله لإتمام عملية الشراء، وهي فترة تعد قصيرة جداً مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية الكبرى، حيث تصل هذه المدة في هونغ كونغ إلى 15 عاماً، وفي لندن إلى 11 عاماً، وتتجاوز 10 سنوات في مدن مثل باريس، وطوكيو، وسيؤول.
مؤشرات التنافسية العقارية
وفيما يخص نسبة “السعر إلى الإيجار”، احتلت دبي المركز الثاني عالمياً، حيث تبلغ النسبة نحو 16 عاماً، وهو المقياس الذي يعبر عن عدد السنوات التي يستغرقها دخل إيجار العقار لتغطية تكلفة شرائه. وتعد هذه النسبة منخفضة مقارنة بمدن عالمية أخرى، حيث تصل في زيورخ إلى 46 عاماً، وفي جنيف إلى 40 عاماً، بينما تتخطى 30 عاماً في مدن مثل ميونيخ، وفرانكفورت، وهونغ كونغ.
وأوضحت حسابات «يو بي إس» أن التكلفة الاقتصادية لامتلاك مسكن في دبي أصبحت أقل من تكلفة استئجار عقار مماثل، مما يضفي جاذبية كبيرة على خيار التملك. ويستند هذا التقييم إلى ما يعرف بـ “تكلفة المستخدم”، التي لا تقتصر على أقساط الشراء فحسب، بل تشمل فوائد التمويل، وتكلفة رأس المال، والصيانة، والضرائب، والاستهلاك، بالإضافة إلى علاوة المخاطر والمكاسب المستقبلية المحتملة من ارتفاع قيمة العقار.
وعلى صعيد حركة السوق، أظهرت البيانات أن أسعار المنازل الحقيقية في دبي سجلت نمواً بنسبة 0.4% خلال العام المنتهي في الربع الثاني من 2026، وذلك بعد الأداء القوي الذي شهده القطاع في عام 2025، حيث تجاوز معدل نمو أسعار المنازل المعدل وفق التضخم 10%، في حين شهدت الإيجارات الحقيقية تراجعاً بنسبة 4% خلال الفترة نفسها.






