أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة “نورث وسترن” الأمريكية أن واحداً من بين كل ستة أطفال خضعوا للعلاج بأدوية “جي إل بي-1” (GLP-1) عانى من نقص غذائي خلال العام الأول من بدء تناول الدواء، مما يثير تساؤلات حول بروتوكولات المتابعة الصحية لهذه الفئة العمرية.
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في 3 أكتوبر 2026، على تحليل بيانات وطنية للتأمين الصحي شملت نحو 100 مليون مريض في الفترة ما بين 2017 و2022. وقد شملت عينة البحث 2031 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، ممن بدأوا استخدام هذه الأدوية لإنقاص الوزن أو لعلاج السكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري، دون أن يكون لديهم تاريخ مرضي سابق بنقص غذائي.
وأوضحت النتائج أن 16.8% من الأطفال المسجلين في الدراسة أصيبوا بنقص غذائي في غضون عام واحد. وجاء نقص “فيتامين د” في صدارة الحالات المسجلة بنسبة 12.4%، في حين شدد الباحثون على ضرورة مراقبة مستويات الحديد والكالسيوم بدقة، نظراً لأهميتهما الحيوية خلال فترات النمو والمراهقة.
قصور في الدعم الغذائي المصاحب للعلاج
كشفت الدراسة أيضاً عن فجوة في تقديم الاستشارات الغذائية للأطفال، حيث تلقى 5% فقط من المشاركين استشارة غذائية خلال الشهر الأول من بدء العلاج، ولم تتجاوز هذه النسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى من مسارهم العلاجي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور جاستن رايدر، الأستاذ في الجراحة وطب الأطفال بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، على ضرورة تكامل الدعم الغذائي مع العلاج الدوائي منذ اللحظة الأولى. ودعا إلى ضرورة إجراء تقييم شامل للاحتياجات الغذائية للأطفال قبل البدء في العلاج، مع الالتزام بمتابعة دورية ومنتظمة بدلاً من انتظار ظهور أعراض النقص الغذائي.
وحذر الدكتور رايدر من أن تجاهل الجانب الغذائي قد يؤثر سلباً على صحة العظام والنمو العام، خاصة في مراحل البلوغ والنمو السريع التي تتطلب احتياجات غذائية نوعية ومكثفة.






