كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة داكوتا الشمالية بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الاعتماد على تناول الفاكهة في صورتها الكاملة يمنح القلب والأوعية الدموية فوائد صحية تفوق بكثير تلك التي يقدمها عصير الفاكهة، وهو ما يعزز التوجهات الغذائية التي تشدد على ضرورة إدراج الفاكهة الكاملة ضمن النظام الغذائي اليومي.
وقد شملت الدراسة تحليلاً دقيقاً للعادات الغذائية لنحو 371 ألف مشارك، حيث توصل الباحثون إلى وجود علاقة مباشرة بين نقص استهلاك الفاكهة الكاملة وبين زيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكوليسترول، فضلاً عن أمراض القلب التاجية والنوبات القلبية. وقد أخذت هذه النتائج في الحسبان متغيرات ديموغرافية واجتماعية عدة، مثل العمر، ومستوى الدخل، والتعليم، وعادات التدخين.
الفارق الجوهري بين الفاكهة والعصير
وعلى النقيض من الفاكهة الكاملة، أوضحت النتائج أن استهلاك عصائر الفاكهة الطبيعية (بنسبة 100%) لا يظهر نمطاً وقائياً ملموساً ضد أمراض القلب والأوعية الدموية، كما أنها تفتقر إلى الفوائد الصحية الكامنة في ثمرة الفاكهة بوضعها الطبيعي.
وأرجع الباحثون هذا التباين في التأثير الصحي إلى فقدان العديد من العناصر الغذائية الحيوية أثناء عملية العصر، وفي مقدمتها الألياف الغذائية التي تظل محتفظة بفوائدها في الفاكهة الكاملة، بالإضافة إلى اختلاف مستويات “البوليفينولات”؛ وهي مركبات نباتية تلعب دوراً محورياً في تعزيز صحة القلب والوقاية من أمراضه.






